ميرزا حسين النوري الطبرسي
140
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
السيافين عليهما يوسف ليخدمهما أقاما أياما في الحفظ « 1 » إلى أن ترأيا جميعا كالواحد منهما على حدته في ليلة واحدة ، وكان حلم كل واحد منهما حسب تفسيره ، الساقي والخباز اللذان لملك مصر المأسوران في السجن « 2 » ، فدخل إليهما يوسف بالغداة فرآهما كالحين « 3 » فسأل خادمي فرعون الذي معه في حفظ بيت مولاه « 4 » وقال : ما بال وجوهكما متغيرة اللون ؟ ! قالا له : رأينا رؤيا وليس مفسر : قال لهما يوسف : ألا أن التفسير للّه قصّوها عليّ ، فقصّ رئيس السقاة رؤياه على يوسف ؛ فقال : رأيت في منامي كأن جفنا بين يدي وفي الجفن ثلاثة قضبان وهي كلما فرعت صعد نوارها « 5 » ونضجت عناقيدها وصارت عنبا وكأس فرعون في يدي ، فأخذت العنب وعصرته في كأس فرعون وجعلت الكأس في كف فرعون ، قال يوسف : هذا تفسير الثلاثة قضبان ثلاثة أيام هي إلى ثلاثة أيام يرفع فرعون رأسك ويردك إلى منزلتك ويجعل كأس فرعون في يدك كالسيرة الأولى إذ كنت ساقيه الآن إلى أن قال : ولما رأى رئيس الخبازين أنه قد فسّر جيدا قال ليوسف : رأيت أيضا أنا في منامي كان ثلاث سلال حواري على رأسي « 6 » وفي السلة العليا جميع طعام فرعون ما يضعه الخباز « 7 » وكان الطير يأكل منه في السلة فوق رأسي ، فأجابه يوسف : هذه تفسير الثلاث السلاة « 8 » ثلاثة أيام هي وإلى ثلاثة أيام ينزع فرعون رأسك عن بينك « 9 » ويصلبك على
--> ( 1 ) قد سقط من لفظة ( أقاما ) شيء من حروف العطف . ( 2 ) لا يخفى ما في العبارة من الاضطراب وكان فيها سقط . ( 3 ) كلح وجه : عبس وتكشر فهو كالح . ( 4 ) عندي أن أفراد الموصول وإسقاط لفظة ( في ) من قوله بيت مولاه من اشتباهات النساخ وأن الصواب « الذين معه في حفظ في بيت مولاه » . ( 5 ) النوار كرمان : الزهر أو الأبيض منه . ( 6 ) الحوارى بضم الحاء وشد الواو وفتح الراء : الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق وكل ما حور أي بيض من طعام . ( 7 ) ويخطر بالبال أن ( يضعه ) تصحيف ( يصنعه ) بالنون بعد الصاد المهملة . ( 8 ) ينبغي أن تكون العبارة « هكذا هذا تفسير الثلث السلال اه » . ( 9 ) لعل ( بينك ) تصحيف ( بدنك ) .